الشهيد الأول

255

القواعد والفوائد

وأنما يلزم من عدمه العدم . وبالتلازم في العدم ، يخرج المانع ، لأنه لا يلزم من عدمه عدم شئ ، إنما يؤثر وجوده في العدم . وقولنا : لذاته ، احتراز من مقارنة وجود السبب عدم الشرط ، أو وجود المانع ، فلا يلزم الوجود ، أو قيام سبب آخر حالة عدم الأول مقامه ، فلا يلزم العدم . وأما الشرط فهو : الذي يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ، ولا يشتمل على شئ من المناسبة في ذاته بل في غيره ( 1 ) . فبالأول : يخرج المانع . وبالثاني : السبب . وبالثالث : يحترز من مقارنة وجوده لوجود السبب فيلزم الوجود ، ولكن ليس لذاته بل لأجل السبب . أو قيام المانع ، فيلزم العدم لأجل المانع لا لذات الشرط . والقيد الرابع : احتراز من جزء العلة ، فإنه يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ، إلا أنه يشتمل على جزء المناسبة ، فان جزء المناسب مناسب ( 2 ) . وأما المانع فهو : الذي يلزم من وجوده العدم ، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته ( 3 ) . فبالأول : خرج السبب . وبالثاني : الشرط . والثالث : احتراز من مقارنة عدمه لعدم الشرط ، فيلزم العدم ،

--> ( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 62 . ( 2 ) انظر : نفس المصدر . ( 3 ) انظر : نفس المصدر .